الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

387

الهداية في شرح الكفاية

للّه وكان النكاح بغير اذن السيد معصية له وللّه لحرمة النكاح عليه بغير اذن السيد توهم انها الحرمة المستتبعة للفساد في أمثال هذه المقامات لمغروسية ما هو المنظور في النهى في هذه الموارد في الأذهان والامام اجابه بان حرمة النكاح لا معصية لها بما هي حرمة لان اللّه لم يحرم عليه النكاح وانما حرم عليه مخالفة سيده فتكون حرمة النكاح بما ان النكاح مخالفة للسيد حرمة إرشادية لا معصية لها وانما معصيتها معصية السيد فلا يستتبع فسادا بالضرورة وهذا فقه الرواية وهو في غاية الوضوح وان خفى على الفحول واما ما افاده قده من أن الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفية هاهنا ان النكاح ليس مما لم يمضه اللّه تعالى ولم يشرعه كي يقع فاسدا ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد كما لا يخفى ولا باس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه ولم يأذن به كما اطلق عليه بمجرد عدم اذن السيد فيه انه معصية فهو غريب من مثله جدا واطلاق المعصية مع عدم الإذن انما هو لوجوب الاستئذان عليه في ذلك فهو من باب ترك الواجب لا من باب فعل الحرام ليقال ان عدم الإذن في النكاح لا يكون نهيا عنه حتى يكون ايجاده معصية فافهم واغتنم وقد أفاد في الحاشية ما يقرب من ذلك فلاحظ وتأمل ( وبالجملة لو لم يكن الخبر ظاهرا في ذلك لما كان ظاهرا فيما توهم ) إذ لا أقل من الاحتمال الرافع للظهور الذي هو مناط الاستدلال ( وهكذا حال ساير الأخبار الواردة في هذا الباب فراجع وتأمل ) ( تذنيب ) ( حكى عن أبي حنيفة الشيباني دلالة النهى على الصحة وعن الفخر انه وافقهما على ذلك ) والوجه فيما قالوا ما تقدمت الإشارة اليه من أن النهى الظاهر في الحرمة التكليفية لا يعقل تعلقه بغير المقدور ولا يكون مقدورا الا حيث يكون الاتيان به موجبا لترتب الأثر عليه في حال حرمته عبادة كان أو معامله فإذا كانت مخالفته مقدورة كانت موافقته مقدورة وليست الصحة الا ترتب الأثر فالنهي يدل على امكان ترتب الأثر وهو معنى الصحة والتحقيق في الجواب ما تقدمت الإشارة اليه أيضا من أن النهى المتعلق بالعبادة ارشادي يدل على خروج متعلقه عن الطبيعة المتعلق بها الامر فلا موافقة له ولا مخالفة بل يكون ترك الاتيان موافقة لأدلة حرمة التشريع والاتيان بقصد الامر مخالفة لها واما المتعلق بالمعاملة فما كان منها كالعبادة فحاله حالها وما كان منها متعلقا للحرمة